السيد حيدر الحلي

34

ديوان السيد حيدر الحلي

وقال راثيا كريمة الحاج محمد صالح كبه : - لحي الله دهرا لو يميل إلى العتبى ( 630 ) * لأوسعت بعد اليوم مسمعه عتبا ولكنه والشر حشو إهابه * على شغبه إن قلت مهلا يزد شغبا له السوء لم يلبس أخا الفضل نعمة * يسر بها إلا أعد لها السلبا على الحر ملأن من الضغن قلبه * فبالهم منه لم يزل ينحت القلبا يطل عليه كل يوم وليلة * بقارعة من صرفه تقلع ( 631 ) الهضبا كأن كرام الناس في حلقه شجا * وإلا قذى يدمى لناضره غربا ( 632 ) فيلفظهم كيما يسيغ شرابه * وتطبق عيناه على هدبه الهدبا وحاربهم من غير ذنب لنقصه * فلست أرى غير الكمال له ذنبا كأن له يا أعدم الله ظله * لديهم تراثا فهو لا يبرح الحربا وأصعب حرب منه يوم صروفه * من الشرف السامي ارتقت مرتقى صعبا تخطت حمى العلياء حتى انتهت به * إلى حرم للخطب يشعره رعبا فما نهنهت دون الوقوف على خبا * ضربن المعالي فوق رتبته ( 633 ) حجبا ولا صدرت إلا بنفس نجيبة * عليها مدى ( 634 ) الدهر العلى صرخت غضبى أسر لها الناعي المفجع نعيها * فقامت عليها ( 635 ) تعلن النوح والندبا وهون فقدان النساء مؤنب * يعيب الأسى لو شئت أوسعته ثلبا وهون فقدان الرجال وعنده ( 636 ) * على زعمه فيما يرى هون الخطبا وما كل فقدان النساء بهين * ولا كل فقدان الرجال يرى صعبا فكم ذات خدر كان أولى بها البقا * وكم رجل أولى بأن يسكن التربا وغير ملوم من يبيت لفقده * كريمته يستشعر الحزن والندبا فكم من أب زانته عفة بنته * وكم ولد قد شان والده الندبا فساقت بمأثور الحديث له ( 637 ) الثنا * وساق بمأثور الملام له السبا بل الخطب فقد الأنجبين ، ومن له * بذلك ؟ لولا أنها تلد النجبا وربة نسك بضعة من ( محمد ) * مضت ما زهت يوما ولا اتخذت تربا غداة قضى عن أهلها الدهر بعدها * وأوحشها من لا ترى من ذوي القربى وأخرجها من عالم الكون مثلما * له دخلت ، لم تقترف أبدا ذنبا أحب إله العالمين جوارها * له فقضى بالموت منه لها قربا حليفة زهد ما تصدت لزينة * ولا عرفت في الدهر لهوا ولا لعبا وخبأها فرط الحياء فلم تكن * تصافح وجه الأرض أذيالها سحبا فلو أن عين الشمس تقسم أنها * لها ما رأت شخصا لما حلفت كذبا وغير حجاب الخدر والقبر ما رأت * ولا شاهدت شرقا لدنيا ولا غربا فلم تدر إلا بالسماع حياتها * وجاء سماعا أنها قضت النحبا وأما هي العنقاء قلت فصادق * ولكن مقام الاحترام لها يأبى وما هي إلا بضعة من ( محمد ) * أجل بني الدنيا وأعلاهم كعبا وأرحبهم بيتا ، وأوسعهم قرى * وأطولهم باعا وأرجحهم لبا رطيب ( 638 ) ثرى منه تحي وفوده * محيا بأنداء الحيا لم يزل رطبا وتلمس منه أنملا هن للندى * سحائب فيها علم المطر السحبا ( 639 ) ولو نسبت شهب السماء بأنها * بنوه إذن تاهت بنسبتها عجبا غدا مركزا للفضل ما لفضيلة ( 640 ) * جرى فلك إلا وكان له قطبا له حببت كسب الثناء سجية * بها وهو طفل نفسه شغفت حبا وأحرزها ( عبد الكريم ) شقيقه * فأصبح في كسب الثنا مغرما صبا على أنه البحر المحيط وولده * جداول جود كان موردها عذبا ( رضا ) الفخر ( هادي ) المكرمات و ( مصطفى ) جميع بني العلياء ندب ( 641 ) حكى ندبا غطارفة زهر الوجوه لو أنهم * بها قابلوا شهب السما ( 642 ) أطفأ والشهبا بني المصطفى أنتم معادن للتقى * وأرجح أرباب النهى والحجى لبا رقى صبركم ( 643 ) أفعى الخطوب فلم تكن * لتضجركم يوما ولو أوجعت لسبا ( 644 ) فلا طرقتكم نكبة بعد هذه * ولا ساور التبريح يوما لكم قلبا

--> 630 العتبى : الرضا . 631 في المطبوع : تصدع . 632 الغرب : شدة دمع العين . 633 في مخطوطة الملا : رتبه ، ولا وجه له . 634 في المطبوع : على . 635 في مخطوطة الملا : عليه . 636 في المطبوع : يرى الخطب فقدان الرجال وعنده . 637 في مخطوطة الملا : لها في الصدر والعجز وتكرار الحديث أيضا . 638 في مخطوطة الملا : تطيب . 639 في رواية : السكبا . 640 في المطبوع : لا لفضيلة . 641 في المطبوع : ندبا حكى ندبا . 642 وفيه : الدجا . 643 وفيه : صبرهم . 644 السب : اللدغ ، اللسع .